محمد سليم الجندي
22
تاريخ معرة النعمان
أناس إلى مكان تقام فيه الأذكار إلى طلوع الفجر ، ثم ينصرف كل واحد إلى الجامع أو إلى منزله ، ثم يصومون اليوم الثاني . وقد حدث في ايامناحادث طريف ، وهو ان جماعة خرجوا ليلة النصف من شعبان إلى المحيا لزيارة من فيه من أبناء سيدنا يعقوب في زعمهم ، وكان ذلك في فصل الشتاء ، وكان فيهم رجل لا بسا ثيابا بيضاء ، وهي من لباس الصيف بحسب العادة ، فرأى جماعة قادمين للزيارة ، فدخل الغرفة التي فيها التوابيت ، وقد أوقد فيها مصباح ، ونزل في تابوت منها ، وسكن وسكت ، فلما جاءت الجماعة خلعوا نعالهم ، ودخلوا الغرفة ، وكان بابها قصيرا جدا ، فزاروا وتمسحوا بالتوابيت ، ووقف أحدهم يدعو وهم يؤمنون على دعائه ، فقام الرجل من التابوت وخرج إليهم ، فلما رأوه انخلعت قلوبهم من الخوف وتلجلج لسان الداعي ، ثم هربوا ، وازدحموا في الباب ، فأصيبوا بجراح في رؤوسهم ووجوههم ونسي بعضهم حذاءه ، وأصابهم ما يشبه الجنون ، وذهبوا لا يلوون على أحد ، فسألهم الناس ، فقالوا : ان ابن يعقوب خرج من قبره ، وجعل الناس يقولون لهم ان هذا رجل لعب هذه اللعبة ، فلم يصدقوا أحدا ، اما الرجل فإنه خرج من المدفن ، واختبأ وأوصى أصحابه أن لا يخبروا أحدا بفعله خشية ان لا يصيبه أذى من أحد ، ثم أعاد الناس فريقا منهم ، واطلعوهم على المكان والتابوت ، فلم يروا شيئا ، وهدأ بذلك روعهم . ومنها : اليوم الأخير من رمضان يعملون فيه الحسنة ، وكذلك يفعلون في اليوم التاسع من ذي الحجة ويسمى الأول يوم وقفة الغرباء ، والثاني يوم الوقفة ويوم عرفة .