محمد سليم الجندي

8

تاريخ معرة النعمان

وقد يقدم بعض الأطفال هدية للمحتفل به ، إما طعاما من الطرف الحلوة ، أو ثوبا ، أو لعبة ، أو غير ذلك ، وهي بمثابة دين يستوفيه يوم عيد ميلاده ، لأن رفيقه يقابله بمثل ما قدم له . الختان : ومتى بلغ الغلام سبع سنوات فأكثر ، دعا أبوه طائفة من أهله وأصحابه ، وأو لم لهم ، ومنهم من يقرأ مولدا ، ومنهم من يحضر مغنين ، والعرب تسمي هذا الطعام الإعذار ، يقال : اعذر الرجل إذا صنع ذلك الطعام ، أي طعام الختان ، وبعد أن يقوموا عن الطعام ، يأتي الخاتن فيختن الولد ، ثم يرفضّ الجمع ، ويبقى أهل المختون وخاصته ، والعادة المألوفة أن أصحاب الأب والأم ، يقدمون له هدايا مختلفة ، من أرز وسمن وسكر وحليّ ونقود وأطعمة ، وهو يقابل كل واحد منهم بمثل ما أهدى عند حدوث نعمة له أو فرح ، وان المختون يلبس أفضل ثيابه ، ويوضع على رأسه وصدره أنواع من الحليّ ، ويبقى ذلك مدة أسبوع ، ويضعون له خرقة ملوثة بقطران تعلق في عنقه ، ويشمها الفينة بعد الفينة ، حتى لا يتأذى بالرائحة في زعمهم . وكذلك يأتي طلاب الكتاتيب ، فينشدون الأناشيد ، ويأخذون الجوائز ، ومن الناس من يطوف بالغلام في المدينة راكبا أو ماشيا ، وحوله أناس يغنون وينشدون ويقلسّون ، وحين يصل إلى دار أبيه يستقبل بالزغردة ، وقد أخذ الناس يكفون عن هذه العادة تدريجا ، وصاروا يختنون الولد في اليوم السابع من ولادته ، فاستغنوا بذلك عن تعب شديد ، وانفاق كثير ، يعقبه عتاب ولوم وذم . الختمة : ومتى أتم الغلام قراءة القرآن أو لم أبوه ، وأخرج الغلام من