محمد سليم الجندي
9
تاريخ معرة النعمان
الكتّاب في حشد من الطلاب والناس ، حتى يصل إلى دار أبيه ، وبعد أن يطعم الناس ينصرفون . والعادة المألوفة أن الناس يجتمعون في مكتب الأستاذ ، فيحضر الولد الخاتم في زينته وملابسه ، فيجلس بين يدي الأستاذ ، ويقرأ أول سورة البقرة ، فإذا وصل إلى قوله تعالى خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ الآية . أخذ أحد الطلاب طاقية تكون على رأس الخاتم ، وذهب إلى أمه ببشرها بأنه ختم القرآن ، فتعطيه بشارة ، ثم يخرج الحشد المجتمع ، وفيهم من ينشد أناشيد مختلفة ، وفيهم من يلعب بالسيف والترس ، حتى يبلغوا دار أبيه ، فتستقبله النساء بالزغردة ، وبعد الطعام يقدم الأب إلى الأستاذ هدية لقاء أتعابه في تعليم ابنه . ووالد الخاتم إن كان من أهل النسك ، أحضر جماعة يقرءون قصة المولد النبوي الشريف ، وينشدون الأناشيد المعروفة المألوفة ، وان كان من غيرهم احضر جماعة من الموسيقيين ، فينشدون حتى ينتهي الطعام ، وبعد انقضاء الطعام ، ينصرف المدعوون وتبقى أقارب الداعي وبطانته . الزواج : للزواج آداب وشروط معروفة ، يراعيها النساء ، ولا يشذ عنها الرجال ، فالرجل يوفد جماعة من النساء أولا ، ليخطبوا البنت من أهلها ، فإذا رضوا أوفد رجالا ، فاتفقوا على الصداق المعجل والمؤجل والهدايا ، وأوفد نساء يقد من للبنت المخطوبة شيئا من الحلي يسمونه الملاك ، ( والملاك والإملاك التزويج ) . ثم يدعون دعوة عامة لعقد النكاح ، ويقيمون الأفراح سبعة أيام قبل الدخول وسبعة بعده . أما النساء فتدعى إلى الحمام من قبل أحد أقرباء الزوج ، أو أحبائه