ابن المجاور
77
تاريخ المستبصر
وقد بنى جمال الدين علي بن الحسن بن وهب مقابل القحمة على جبل حصن الأضوح في غرة شوال سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، وكان قديما خربه ملك من ملوك العرب ، وجدد ابن وهب بناءه وأحكمه غاية الإحكام . ومن القحمة إلى محل إبراهيم ثلاث فراسخ ، وإلى سفاكا ثلاث فراسخ ، وهو حصن بنى على أعلى قلة جبل عاص على ملوك اليمن ، ومنه يجلب الحمر ، وهو التمر الهندي إلى كل بلد . وفي هذه البلاد عقد لم تسلك لكثرة شجرها ووعرها ، ويقطع من هذه العقد خشب يسمى الرقع يعمل منه النشاب ويسلف منه على النجارين من الديوان كل ألف فردة بدينارين ملكية ، ويكون بهذه العقد النارنج والأترج والليمون والموز ضائع لا مالك له ، وهذه الأشجار بين أنهار وعيون ، ويوجد في مياهها الحيات العظام . وإلى زهران ربع فرسخ ، حصن بناه العرب في وطأة مثل الكف فاستفتحه الملك المسعود يوسف بن محمد سنة عشرين وستمائة . ذكر الأودية التي يقطع منها الخشب لأجل العمارات من معاملة ذؤال وادى نبع ووادى ريمان ووادى عرم ووادى جابية والمداراة ، وفي وادى زبيد سخمل والفائشى ، وغاية شجره الإسحل والسيسان ، وبطحوات ، واليمن وادى نخلة خلاف وادى مكة وواسط ، وفي أودية الشأم وادى رماع ووادى