ابن المجاور

78

تاريخ المستبصر

الكدراء ووادى سردد ووادى مور ، وجميع هذه الأودية يقطع منها الخشب لأجل العمارة ، وإلى فشال أربع فراسخ ، ويعد سبعة تلول رمل وسبعة أودية . وأما فشال ففيه نحو ثمانمائة قرية ما يزرع أهلها إلا على المطر الدخن والذرة ، وزرع الشيخ محمد بن معيبد بها الحنطة والشعير وطلع سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، وزرع أولاد أخيه العجل ومعيبد الأرز ، فلما زرع بها وحصد قلعه القوم من الأصول سنة أربع وعشرين وستمائة ، وإلى وادى رمع نصف فرسخ ، وهو واد عظيم . وقد ذكر في الكتب : لا يزال السيل يأكل في الوادي إلى أن يصل الأكل إلى الخيف جبل ببرع فإذا وصله ظهر على القوم كنز ذهبا يستغنى منه جميع أهل اليمن . وإلى قونص نصف فرسخ ، ويسمى وادى العرق ، وبه قتل الملك المسعود إسماعيل بن طغتكين بن أيوب ، وإلى زبيد أربع فراسخ ، واللّه أعلم بالصواب . ذكر زبيد وما كانت في قديم الزمان قيل : إن جميع أرض زبيد كانت حمى مهلهل وكليب ، وذلك من حد الحجف إلى أنف قونص وفيه قصره وبركته وإصطبله الذي كان يربط فيه خيله ، وذلك على ذروة جبل عال مشرف على تهامة ، فكان يقعد في القصر وينظر الأرض تحته شبه زمردة خضراء مع جرى السواقي والأنهر ، لأنه كان يقال : بها ستمائة ألف عين ، وقيل : ستون ألف عين ، وقيل : ستة آلاف عين ، والأصح ستمائة عين ،