ابن المجاور
311
تاريخ المستبصر
وأقام له الخطبة بها ، فارتحلت الإباضية إلى ناحية سردنجة « 1 » فسكنوها إلى زماننا هذا ، ولو فتحنا في هذا الباب لطال الكلام وكثر ، والتقصير في مثل هذا أصلح وأجود ، واللّه أعلم . ذكر استفتاح الخوارزمية قلهات لما تولى خواجة رضى الدين قوام الملك أبو بكر الزوزنى ملك كرمان ومكران وفارس قتل السلطان علاء الدين محمد بن تكش ملك قلهات بالسيف ، ويقال : إن مالك بن فهم مات في أيام دولة رضى الدين قوام الملك ، ففي تلك . . . « 2 » والعرضة انفذ رضى الدين قوام الملك مراكب تسلم قلهات مع جميع أعمال عمان ، وكان له فيها شحان وعمّال ونوّاب يجبون دخلها وأعشار السفراء مع الضرائب والقوانين ، وكان هو يرسل بالإبريسم من كرمان يبيعونه ويجمعون دخل البلاد ويشترون به خيل عربية ينفذونها إليه في كل واقعة خمسمائة حصان إلى ما دونه وأعلاه ، فكان يركب ما كان دون منها ويرسل نجاد الخيل إلى خوارزم يقدمها للسلطان . فلما مات رضى الدين قوام الملك في كرمان خلف في قلهات أربعة وستين ألف منّ ، ويقال : ثمانون ألف منّ حرير مع خمس مائة حصان ، فملك قلهات من أيدي الخوارزمية مع الخيل والإبريسم سنة خمس عشرة وستمائة ، فملك قلهات بعد وفاته الشيخ مالك بن فهم بن مالك من . . . « 2 » أدار على قلهات سورا من الحجر والجص سنة سبع عشرة وستمائة .
--> ( 1 ) غير منقوطة بالأصل . ( 2 ) بياض بالأصل .