ابن المجاور
278
تاريخ المستبصر
حدثني محمد بن زنكل بن الحسن بن عميد كرمان الكرماني الساكن في مسجد الرباط : وهم الذين يصيرون الإنسان حمارا وثورا كيفما أرادوا واشتهوا . وإلى دار زينة تسع فراسخ ، جبل مشرف على البحر يسكنه الجحافل ، فخذ من فخوذ العرب ، وما عرف الجبل بهذا الاسم إلا أنه إذ وصل إليه المراكب من سائر الأقاليم تزين بها لأنها أقرب المسافة إلى عدن . سرير ملك هذه الأعمال مدينة تسمى دثينة . وإلى بيحان سبع فراسخ ، واد طويل عريض فيه قرى ونخل ، وقد تقدم ذكرهم ونسبهم في معاملة بلقيس في الجزء الأول ، وإلى وادى جريب أربع فراسخ ، وإلى عازب ستة فراسخ ، خربت على ماء واحد . قال ابن المجاور : وقد خرب الفأر ثلاثة أعمال ، من جملتهم قرية محاسن ، بناء أبى بكر بن منصور بن العطار الحراني في أعمال صرصر في دولة الإمام أبى محمد الحسن المستضىء بنور اللّه ، أمير المؤمنين ، وتسلط الفأر على دبالى ، وهو أربعون قرية ، والأصح أربعمائة قرية من أعمال بغداد ، حفر الفأر أراضيها ، وزادت الدجلة ودخل الماء في الأسراب ، فلما زاد الماء أخذ القرى والأراضي معه بمرة واحدة ، وسد مأرب ، قد تقدم ذكره . وإلى عيبر اثنا عشر فرسخا ، مسكن عيبر بن سام بن نوح ، عليه السلام ، ويقال : إن السرج كانت تشتعل من سبأ إلى عيبر ، قيل : وكانت عامرة آمنة ساكنة ، فالآن صارت برارىّ وخبوت ومهالك ، وإلى شبام تسع فراسخ .