ابن المجاور
275
تاريخ المستبصر
فلما أوقف صلاح الدين يوسف بن أيوب في أعمال مصر ما أوقف ، وقد تقدم ذكره في أعمال جدة ، أوقف توران شاه يوسف بن أيوب ، والأصح طغتكين بن أيوب المعز ، وادى الجريب ، والحرب والمسلب ، وبقي يرفع دخلها إلى مكة إلى أن خبل وقفها الملك المسعود بن محمد بن أبي بكر سنة خمس عشرة وستمائة وبقي يرفع دخل هذه القرى إلى الديوان . وأيضا كان أوقف طغتكين بن أيوب على المدينة أم الدجاج مع جمل من الأراضي كلها القاضي علي بن الحسين بن وهيب ، لما تغلب الأمير قاسم بن المهنا بن جمّاز ، صاحب المدينة على مكة سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، وبقي يرفع دخلها إلى الديوان ، ورد الملك المسعود يوسف لأم الدجاج على الأمير شيحة سنة خمس وعشرين وستمائة ، وصار يصل دخلها إلى المدينة كما كانت . وإلى الأهواب فرسخان بين نخل شامخات . بناء الأهواب بنى الأهواب أبو القاسم الرامشت بن شيرويه بن الحسين بن جعفر الفارسي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، مدينة حسنة ، لما تقدم من الهند يريد الحج ، ذات أسواق وجامع ودكاكين ونقل الأخشاب الساج إليها من الهند ، فلما انقضت دولة الحبشة وتولى علي بن المهدى خرب جامع الأهواب ونقل أخشابه إلى المشهد الذي بناه في زبيد سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وهي فرضة المراكب الواصلة من عدن .