ابن المجاور

276

تاريخ المستبصر

وما اشتق بطن الأهواب إلا من الأهوال ، لأنه على آخر بطن السحارى ، موضع هول لكونه كشفا . وقال بعض الزيالع الذين أتوا الأمانات لجبريل بن زيد بن فارس : حط عنى عشور عشر سنين حتى أعمر لك مرسى الأهواب ! فقال له : كيف تفعل فيه ؟ قال : أشحن مراكب حجرا وترابا أرميه معارض المرسى بالطول ليرد قوة الموج والماء والريح ، فلما هان على جبريل ذلك ، وقال : إن أربع مدن في بر السودان مقابل أربع مدن في بر العرب : عيذاب مقابل جدة ، والأصح أن عيذاب مقابل الجار ، وهو مرسى ينبع ودهلك مقابل السرين ، وزيلع مقابل العارة وعوان مقابل الأهواب . من عدن إلى شبام من عدن إلى الرعارع أربع فراسخ ، وعلى رأس البئر غرابان لا يزالان من مكانهما أبد الدهور ، من أعمال لحج ، وفيه يقول علي بن زياد المازني : خلت الرعارع من بنى مسعود * فعهودهم فيها كغير عهود حلّت بها آل الزريع وإنما * حلت أسودّ من مكان أسود وإلى أبين أربع فراسخ ، قرّى جماعة بناء أهل الحجاز ، ويقال : بناء بنى عامر من أرض الحجاز ، سكنوا الديار وبنوا القرى وحرثوا وزرعوا وتأهلوا فيها وبقيت في أيدي القوم إلى آخر دولة الحبشة . ومن جملة الأعمال خنفر والطرية وجبنون والمحل والسلامة ومسجد الرباط ،