ابن المجاور
274
تاريخ المستبصر
ذكر جزيرة الناموس وكذلك جزيرة الناموس ، حدثني ريحان ، مولى علي بن مسعود بن علي ، قال : إنما بين جزيرة دهلك وعقيق جزيرة ملؤها ناموس ، لم يسلكها ولم يسكنها أحد من خلق اللّه من كثرة الناموس الذي بها ، واللّه أعلم . من زبيد إلى الأهواب من زبيد إلى المسلب فرسخ ، ويقال : إنما سميت المسلب المسلب لأن نساءها يسلبون العقول من حسنهم وجمالهم وظرافتهم « 1 » ، كما قال : سقى اللّه ربات الحصيب وربعها * فما الحسن إلا ما حوته ربوعها قال ابن المجاور : واللّه الرحمن الرحيم ما رأيت في جميع اليمن ، سهلها وجبلها ، وجها حسنا يعتمد عليه النظر ، ولا فيهم ظرافة ولا لطافة ولا ملاحة ولا حلاوة إلا اسم بلا جسم ، ما ترى إلا عجائز سوء خبيثات الأبدان قليلات الأدب ذوات آراب وسخين اللسان قذرين الأكل ، كما قال الظهيرى : بباده دست ميالاى كان همه خونيست * كه قطره قطره جكيدست از دل انكور بوقت صبح شود همچو روز معلومت * كه با كه باختهاى عشق ذر شب ديجور
--> ( 1 ) هكذا في الأصول الضمير لجمع الذكور ، والصواب أن يكون لجمع الإناث .