ابن المجاور

261

تاريخ المستبصر

ومن صعدة إلى صنعاء راجعا على طريق الجديد قال ابن المجاور : حدثني الحسن بن علي بن محمد التولي الصعدى قال : لما فتح اللّه عز وجل بالإسلام سلكوا هذه الطريق ، من صعدة إلى الخيام ثلاث فراسخ وتسمى الدروب ، وإلى العين فرسخ ، وإلى العمشية أربع فراسخ ، وفي هذه الحدود مدينة تسمى خيوان ويقال وادى خيران ، وهي مدينة وضعت في لحف جبل ، ومن علمها أنه كان بها ستمائة شارع ، وكان يخرج من كل شارع ستمائة فارس ، وكان قد بنى لهذه المدينة سد شبه المأزمين بمأرب ، وقد تقدم ذكره ، فلما خرب السد خربت المدينة ، والآن هي ملك أحمد ومحمد ابني عبد اللّه بن حمزة واشتروا أراضيها بذهب كثير ، وهي ذات زرع وضرع . ويقال : إن من طيبة أهلها كانت تسمى خيران في أيام الجاهلية . وإلى حوث خمس فراسخ ، وإلى جحضم أربع فراسخ ، وإلى صنعاء فرسخان . ذكر الرؤيا قال ابن المجاور : رأيت في المنام كأني في مدينة عامرة ، وكان عمارتها بالحجر المنقوش ، طول كل حجر منها مقدار خمسة أذرع ولكل حجر لون ، وهي ذات جامع ومساجد وخانقات وربط ومدارس وأسواق ودكاكين وحوانيت ، نزهة بين جبلين عاليين ، كثيرة المياه والأنهار والأشجار والبساتين ، وكان قد طبق إحدى