ابن المجاور

262

تاريخ المستبصر

جبلى الوادي الآخر القائم على حرفه ، وقد كحل السوق بالجص من لحفة إلى ذروته ، فلو سار على وجه أي سد الجبل نملة لناظره من على بعد المسافة ، وكأني قلت لأحدهم : ما تسمى هذه البلد ؟ قال : حجب ، قلت : وما المعنى في هذا الاسم ؟ قال : إنها احتجبت عن الناظرين ، قلت : فمن أي الأعمال تحسب ؟ قال : من أعمال صنعاء اليمن ، وذلك ليلة الجمعة سادس رمضان سنة أربع وعشرين وستمائة . من تعز إلى زبيد راجعا من تعز إلى عدينة ربع فرسخ ، قرية في لحف الحصن ، وفيها قال الشاعر : قد كنت إن لألأ برق من عدينة * ناديت : ما بال أحباب لنا بعدوا ؟ وإلى الدمينة ربع فرسخ وبها يعمل الخزف ، وإلى وادى حذرا ربع فرسخ ، وإلى بئر ماهوت ربع فرسخ ، ويسمى الأجناش ، وبنى بها نور الدين عمر بن علي بن رسول مسجدا على ثلاث قباب سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، وإلى بئر الصدع فرسخ ، وإلى وادى النخل فرسخ ، وإلى وادى الحناء فرسخ ، وجميع غرسه وزرعه الحناء ، وهو كثير القردة ، وإلى السالبين فرسخ ، وإلى عقدة مجعر فرسخ ، وإلى الكدحة فرسخ ، وإلى حديلة فرسخ ، وتسمى سراديب النيل ، وإلى الدريعاء نصف فرسخ ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .