ابن المجاور
22
تاريخ المستبصر
ذكر المعاملات [ مكة ] ونقد البلد ذهب مصرى وبها يضرب على عيار المصري يسوى الدينار أربعة وعشرين علويا ، ويحسب كل علوي أربعة دراهم كل درهم ستة فلوس ، فلما رجعت الدولة لآل أيوب ضربوا الدراهم الكبار ، ويقال : أول من ضرب هذا الدرهم الكبير بها المعز إسماعيل بن طغتكين في اليمن ، وأول من ضرب الدراهم الكبار بمكة الملك المسعود يوسف بن محمد على قوانين اليمن ، يسوى الدينار المصري أربعة دنانير ونصف ملكي يصح ثمانية عشر درهمّا يحسب كل أربعة [ دراهم ] دنانير دينار مكي وكل درهم ثلاث جوز كل جوزة ثمانية فلوس وكل فلس أربع درّس . قال ابن المجاور : وكل ما كان يصح في أول العهد بعلوي رجع ذلك الشئ بدرهم كبير . والرطل مائة وثلاثون درهما وهو ست أواق يحسب كل أوقية أحد وعشرون درهمّا وثلث وبه يباع جميع الحوائج والعطر ، ومن اليمن ثلاثمائة وعشرين درهمّا ، وبه يباع الثياب والسكر والعسل وجميع الحوائج الحلوة ، ومن اللحم أربعمائة درهم ، وبه يباع اللحم والشحم والهريسة والمجبنة والألية ، ومن السمن ثمانمائة درهم ، وبه يباع السمن والزيت والخل والشيرج ، والذراع اليد في أيام الموسم وأيام الصدقة وإذا كان بعد الموسم بمدة شهر كامل زيد في الذراع ، وفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة زيد في الذراع ورجع الذراع على ذراع مصر ، وكانت صنجة مكة في بغداد تصح المائة خمسة وتسعين دينارا .