ابن المجاور

206

تاريخ المستبصر

وإلى منزل الأصم فرسخ ، وما عرف بهذا الاسم إلا أنه وصل إلى هذا الموضع رجل أصم ، أي أطروش ، فسمع دوى جرى الماء تحت الأرض فحفر آبارا ، ويقال : أنهرا ، وسكن به فعرف به ، وإلى دار الضيف فرسخ ، سكنها رجل من الأعراب وكتب على بابه في الصخر : ألا من وصل إلى الدار فلا يعدّى * لأن في الدار رجلا يغدّى قال ابن المجاور : وعجبت منه كيف لم يكتب : ألا من وصل إلى الدار فلا يمشّى * لأن في الدار رجلا يعشّى والكتب إلى الآن باق على حاله . وقال أبو فراس بن حمدان في المعنى : نار على شرف تأ * جّج للضيوف السارية يا نار إن لم تجلبى * ضيفّا فلست بناريه وصفة جبل . . . السلطان الأعظم بهرام بن شاه بن مسعود ما وهب لأحد مال إلا وهب مع المال خلقّا استوجبوا القتل ، فقيل له في ذلك ، قال : أما المال الذي ليس له عندي قيمة ولا قدر ولا محل إلا لو وهبت الأرواح ، كما قال الباركل في المعنى : كلّ له ثمن يباع بمثله * إلا النفوس فما له أثمان فأخذ هذا المعنى الحكيم فضل اللّه الغزنوي يقول :