ابن المجاور

165

تاريخ المستبصر

الجارية تبقى عنده مدة عشرة أيام زائد وناقص ، فإذا رعى وشبع ومل وتعب وقضى وطره وانقطع وطره يقول زيد المشترى لعمرو البائع : باسم اللّه يا خواجا ، بيني وبينك شرع محمد بن عبد اللّه ، فيحضرا عند الحاكم فيدعى عليه العيب . ذكر البيع والعيب حدثني الحسن بن علي حزور الفيروز كوهى قال : إني بعت جارية هندية بعدن على رجل اسكندرانى بقيت عنده مدة سبعة أيام فلما شبع استعيب فيها وأحضرنى إلى الحاكم وادعى علىّ بالعيب ، فقال الحاكم : وما عيبها ؟ قال : هي واسعة الرحم رهلة الفرج ، فقلت له : إذا كان أيرك صغيرا وأنت تتباخل على الجارية بشرى الماء فما يصنع فرجها السمين الأبيض المنتوف الطيب ، فلما سمعها الحاكم قال لمن حضر : أخرجوهم ، فخرجنا ورحت إلى شغلى وبقيت الجارية في كيسه ولم أدر ما فعل الدهر بهما . وإذا اشترى زيد ثوبا واستغلاه فرّق طرفه ورده على صاحبه لاستظهار عيبه ، ويأخذ الدلال دلالته عند القاضي عنفا وكرها ، ويحكم له الحاكم على كل دينارين فلسين دلالة ، فإن باع على دكانك له من كل دينار فلس ، وإذا باع جملة فعلى المائة دينار دينار ، ولهم في كل قطعة نيل ربع . ولو أراد بعض الناس الخروج لوداع مسافر من الباب لما قدر إن لم يكن معه خط جواز وضامن يضمنه بما يظهر عليه بعد وقت من مال أو عشور ويكتب في الرقعة علامة الوالي ويخرج بعد ذلك ، وإن لم يكن له ضامن وإلا أخذ مناد ينادى