ابن المجاور
164
تاريخ المستبصر
المراكب من الهند ، وخزانة دخول الفوة إلى عدن ، وخزانة خروج الخيل من عدن إلى الهند ، وخزانة سفر المراكب إلى الهند ، وكل خزانة من هذه الخزائن يكون مبلغها مائة وخمسين ألف دينار تزيد ولا تنقص ، وانقطع ذلك في زماننا هذا سنة خمس وعشرين وستمائة . وكان معاملة عدن في أيام بنى زريع ذهب الستعانى على عيار البسطامي وأقل منه ، ونقد البلد ذهب ملكي يسوى الدينار المصري أربعة دنانير ونصف ملكي ويحسب الدينار أربعة أرباع ، كل ربع ثلاثة جوز كل جائز ثمانية فلوس كل فلس بيضتان . ويقال : أول من ضرب الدينار الملكي أحمد بن علي الصليحى بصنعاء ، ويباع الروسى بالقصبة ، طول القصبة أربعة أذرع بالحديد ، ويباع الألواح الساج بالذراع الحديد ، وكل ما يباع في المنادى خرج وأمانة ومن زاد ركب ، وكذلك العبيد والجواري . صفة بيع الجواري تبخر الجارية وتطيب وتعدل ويشد وسطها بمئزر ويأخذ المنادى بيدها ويدور بها في السوق وينادى عليها ويحضر التجار الفجار يقلبون يدها ورجلها وساقها وأفخاذها وسرها وصدرها ونهدها ، ويقلب ظهرها ويشمر عجزها ويقلب لسانها وأسنانها وشعرها ويبذل المجهود ، وإن كان عليها ثياب خلعها وقلّب وأبصر ، وفي آخر الأمر يقلب فرجها وجحرها معاينة من غير ستر ولا حجاب ، فإذا قلب ورضى واشترى