ابن المجاور
16
تاريخ المستبصر
ومهنا وزاكى وطائب وظافر وناجى ومنجى وجابر ولاحق وسيار وصابر وجابر وعارس . ذكر زواج أهل مكة في العاشر من ذي الحجة يخطب زيد بنت عمرو وفي العاشر من المحرم يدخل كل واحد منهم على عرسه بالنظرة والتظهير ، قلنا : ولم ذاك ؟ قالوا : لأن كلا منا يعيش مع الحاج في كل فن من الفنون من حرام وحلال ، فإذا رحل الحاج دار الخطب والنكاح والأفراح والأعراس بين الناس . فإذا تزوج رجل من أهل مكة وقطع المهر وأراد الدخول على المرأة يخضب الرجال أيديهم وأرجلهم تزينا ، وكذلك جميع أهل اليمن وحضر موت ، ويحضر كل أصدقائه من الأهل والأقارب وبيده قرطاس مشرور مكتوب عليه اسم الآتي مع وزن المبلغ وعدده يقدمه قدام العروس كلّ على قدر حاله وسعة ماله ، وكذلك تفعل النساء ، ويخرج العريس إلى الحرم ويطوف سبعا ويصلى في مقام إبراهيم ركعتين ويقبّل الحجر الأسود ، ويخرج بالشمع إلى بيت العروس فتجلى عليه ويدخل عليها ويبقى عندها سبعة أيام ، ففي اليوم السابع يخرج يضم الطرح الذي طرح له ويدبره رأس مال في يده ، وعند ذلك يفتح له دكانا يعيش به ، ويكون ذلك الطرح دينا عليه . وكل من تزوج من القوم الذين حضروا العرس يرجع يرد إليهم الذي أخذ إلى كل واحد من القوم مثل الذي جاء به إليه أو أزيد منه ، وكذلك يفعلون في سائر أقاليم اليمن .