ابن المجاور
156
تاريخ المستبصر
يا بدرتم طلعا * ونور فجر سطعا ويا قضيبا ناعما * على كثيب مرعا وبارقا من ثغر من * يهواه قلبي لمعا ويا غزالا مربى * عصرا يجر الخلعا محجلا مدملجا * محرقا مملجعا مشيعا مظرقا * مطوفا مقنعا معبلا محجلا * مكحلا مشرعا منعما معطرا * ملطفا مسرعا ومادتهم من الهند والسند والحبشة وديار مصر ، ومأكولهم الخبز وأدمهم السمك ، غاية عمل نسائهم القفاع ، ورجالهم تبيع العطر والقنبار ، وبناء دورهم مربعة ، كل دار وحدها طبقتان السفلى منهما مخازن والعليا منهما مجالس ، وبناؤهم بالحجر والجص والخشب والملح والجص . فصل : [ ( في كلاب عدن ) ] اختفت الكلاب فيها بالنهار ، وذلك أن كلبا كلب فأكل بعض أولاد البرابر ، فاستغاثت المرأة البربرية إلى رضى الدين المعتمد محمد بن علي التكريتي ، فأمر المعتمد بقتل كل كلب في عدن ، فقتل في اليوم خمسة وعشرون كلبا وهرب الباقون إلى رؤوس الجبال وبطون الأودية ، وسكنوا طول النهار ويخرجون في الليل يدورون البلد بالليل ، وذلك في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، يأكلون ما يجدونه مرميا في السناديس ، لأن سناديس القوم على وجه الأرض ، كما قال ابن عباد الرومي : يربين القطاط بغير نفع * ليأكلن الذي يرمين سقطا فهن قبور أولاد الزواني * إذا أسقطتهن لثمن قطا