ابن المجاور
131
تاريخ المستبصر
اوجين بكرمى ، فعند انفجار الفجر الصادق سلمها إلى زوجها رام جندر ، فرزق منها رام جندر ولدان ذكران سمى أحدهما لب والثاني كش ، ولها حكاية طويلة عريضة يطول شرحها ، فبقى السرب إلى الآن . وكذلك حفر كيكالوس بن كيقباد سربا من الري إلى مازندران مسيرة ستة وثلاثين فرسخا ، وحفر بعض الهنود سربا في ديولاره من أعمال السومنات ينفذ أواخره إلى بابهن من أعمال الديوكير أول حدوده مالوى ، وينفذ أيضا تحت بحار ورمال ، ويقال : إنه حفر الجن ولا شك في هذا . وحفرت رؤساء همذان في وسط أملاكهم سربا ينفذ إلى روذراور مسيرة ثلاثة أيام ، وحفر كرشاسب بن اثرط بن رستم سربا في وسط قصره الذي بقلعة أراك بسيستان ينفذ أواخره إلى وسط حصار طاق ، مسيرة اثنى عشر فرسخا ، وحفر دير الجب في نواحي الموصل . قالت النصارى : لما قتل سنحاريب ولده من بها رماه في حفرة كانت بالقرب منه انخرق في الحفرة سرب ينفذ إلى الزاب مسيرة أربع فراسخ ، قالت النصارى : وعاش مرتهنا بعد الموت وإدراك الفوت ، وهو إلى الآن بالحياة في تلك النواحي . وحفر بعض سواريب الهنود بمدينة برهنك سربا مسيرة أربع فراسخ بطريق ، وكان سببه ما حدثني أبو طالب بن أبي بكر بن أبي طالب الحداني ، المعروف بابن السويدائى ، أنه عشق بنت الملك فحفر هذا السرب من بيت اليد إلى دار الصبية ، فكان يمشى إليها وتجىء إليه في هذه الطريق مدة حياتهما ، فلما خرّب السلطان نظام الدين محمود بن سبكتكين البلدة بقي السرب على حاله ، وبقي بطريق مكة جبل يسمى المخروق فيه خرق متصل من تحته إلى ذروته ، وقد تقدم ذكره .