السيد حامد النقوي
282
خلاصة عبقات الأنوار
الوجه السادس : دعوى دلالة حديث السفينة على الرجوع إليهم عليهم السلام في الطريقة فحسب تردها تصريحات كبار علمائهم ، فإن من راجعها ظهر له حكمهم بوجوب الرجوع إليهم عليهم السلام في الشريعة والطريقة معا . الوجه السابع : لقد بلغت دلالة حديث السفينة على أخذ الشريعة من أهل البيت عليهم السلام من الوضوح حدا حتى اعترف بها نصر الله الكابلي صاحب [ الصواقع ] فقال بعده " ولا شك أن الفلاح منوط بولائهم وهديهم والهلاك بالتخلف عنهم ، ومن ثمة كان الخلفاء والصحابة يرجعون إلى أفضلهم فيما أشكل عليهم من المسائل ، وذلك لأن ولاءهم واجب وهديهم هدى النبي صلى الله عليه وسلم " . الوجه الثامن : لقد اعترف ( الدهلوي ) نفسه بهذا المعنى إذ قال " وكذلك حديث مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق فإنه لا يدل إلا على الفلاح والهداية الحاصلين من حبهم والناشئين من اتباعهم ، وأن التخلف عن حبهم موجب للهلاك " . وقال في حاشية [ التحفة ] أيضا . . " وهكذا الأمر في الاتباع والانقياد ، فان أهل السنة لا يخصون ذلك بطائفة دون أخرى ، بل يروون أحاديث جميعهم ويتمسكون بها كما تشهد بذلك كتبهم في التفسير والحديث والفقه " . الوجه التاسع : ما ذكره الملتاني يستلزم تضليل أهل البيت عليهم السلام - والعياذ بالله - والصحابة جميعا ، إذ من المعلوم أن أهل البيت عليهم السلام لم يأخذوا الشريعة من الأصحاب ، كما أن الأصحاب لم يسلكوا طريق أهل البيت ولم يهتدوا بهداهم ، بل كان أكثرهم قالين لهم منحرفين عنهم . الوجه العاشر : كلامه يقتضي تضليل مذهب المتصوفة الذين يذهبون إلى وصول أوليائهم إلى أقصى مراتب الكمال ومدارج العرفان مع مجانبتهم للشريعة