السيد حامد النقوي

268

خلاصة عبقات الأنوار

في حقهم - عليهم السلام - بكلمات قاسية - تقدم ذكر بعضها - ولا يرون إجماعهم حجة ، ويقدمون عليهم من لا يدانوهم علما وفقها وزهدا . . . وهذا الذي ذكرناه يغني عن التعرض لما ذكره في جواب هذا التقرير المزعوم ، إلا أنا نورد ذلك ونشير بالاجمال إلى فساده . قوله : أما الجواب على هذا الكلام فيكون على نحوين : الأول بطريق النقض ، فالإمامية في هذه الصورة يجب ألا يعتبروا الزيدية والكيسانية والناووسية والفطحية منحرفين ، بل مهتدون ، لأن كلا منهم قد استقر في زاوية من هذه السفينة الكبيرة ، ويكفي الاستقرار في زاوية منها للنجاة من الغرق . أقول : لقد علم مما سبق - والحمد لله - إن مصداق حديث السفينة ليس إلا الأئمة الهداة من أهل البيت عليهم السلام ومن ركب سفينتهم معتقدا عصمتهم وطهارتهم نجا من الهلاك . وبما أن الزيدية والكيسانية والناووسية وأمثالهم لا يذهبون إلى هذا الاعتقاد فإنهم - كأهل السنة - متخلفون عن السفينة الناجية المنجية ، وهم هالكون بلا ريب . قوله : بل إن النص على الأئمة الاثني عشر يبطل على هذا أيضا ، لأن كل زاوية من السفينة كافية في الإنجاء من أمواج البحر ، ومعنى الإمام هو أن اتباعه يوجب النجاة في الآخرة ، فبهذا يبطل مذهب الاثني عشرية بل الإمامية بأسرها . أقول : لقد ثبت من النصوص النبوية وكلمات الأئمة الطاهرين وسائر الأدلة والبراهين : أن مصداق الحديث هم الأئمة الاثنا عشر ، فكيف يضعف هذا المذهب بهذه الشبهات الواهية ؟ ومن الواضح : أنه إذا كان ركوب السفينة المنجية متوقفا على الاعتقاد بإمامة الاثني عشر وعصمتهم وطهارتهم كان ركوب غير الاثني عشرية فيها من