السيد حامد النقوي
269
خلاصة عبقات الأنوار
المحالات ، ولما لم يكن سبب للنجاة إلا هذه السفينة كان من المحتم هلاك من عدا الاثني عشرية من الفرق مطلقا . . . فبطلان مذهب الاثني عشرية - بعد وضوح معنى حديث السفينة - محال قال : وإذا ادعى الزيدية ذلك أجيبوا بنفس الجواب . أقول : إن الزيدية - وإن كانوا من الهالكين عندنا - يترفعون عن الاستدلال بهكذا دليل فاسد بارد ، ومن وقف على كلماتهم حول حديث السفينة في كتاب ذخيرة المآل علم أنهم - وإن خلطوا فيها بين الحق والباطل - لا يستدلون بمثله أبدا . قوله : فلا يصح لأي فرقة من فرق الشيعة التقيد بمذهب معين ، ولازمه اعتبار جميع المذاهب على صواب . أقول : لقد ذكرنا أن هذا التقرير ليس للشيعة مطلقا فما بنى عليه ( الدهلوي ) إنما هو بناء الفاسد على الفاسد . قوله : في حين أن التناقض قائم بين هذه المذاهب وأن اعتبار كلا الجانبين المتناقضين حقا يؤدي إلى اجتماع النقيضين في غير الاجتهاديات وهو مستحيل قطعا . أقول : كأن ( الدهلوي ) في غفلة عن الاختلافات والتناقضات الموجودة بين مذاهب أهل السنة ؟ ! بل لقد جوز بعضهم تعدد المذاهب بعدد الصحابة وهذا من عجائب الأمور : قال العجيلي ما نصه : " وقد وضع الشيخ الرباني وإمام أهل الكشف عبد الوهاب الشعراني قدس الله روحه في ميزانه لاختلاف المذاهب فمثال [ تمثالا . ظ ] كالشجرة وكتب عليه : فانظر يا أخي إلى العين التي في أسفل الشجرة وإلى الفروع والأغصان والثمار تجدها كلها متفرعة من أصل شجرها وهي الشريعة ، والفروع