السيد حامد النقوي
267
خلاصة عبقات الأنوار
أهل البيت - عليهم السلام - التي من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك وغوى ، والحمد لله رب العالمين . لا دلالة للحديث إلا على نجاة الاثني عشرية فحسب قوله : ولبعض علماء الشيعة في هذا المقام تأويل خداع لا بد من ذكره وتفنيده ، حيث يقول : إن تشبيه أهل البيت بالسفينة في هذا الحديث يقتضي أن لا يكون حب جميع أهل البيت واتباعهم ضروريا في النجاة والفلاح ، فإن من يستقر في زاوية واحدة من السفينة ينجو من الغرق بلا ريب ، بل إن التنقل من مكان إلى آخر فيها ليس أمرا مألوفا ، فالشيعة لتمسكهم ببعض أهل البيت ناجون ، ولا يرد عليهم طعن أهل السنة في ذلك . أقول : ليس هذا التقرير البارد لأحد من علماء الشيعة ، والذي أظنه - وظن الحريقين - أنه من صنع يد ( الدهلوي ) نفسه وقد نسبه إلى الشيعة تهجينا لهم وتمهيدا للرد عليهم ، وإلا فليذكر أولياؤه قائله ! ! . وإذا كان جميع المناظرات على هذا المنوال لا نسد باب البحث والتحقيق . . ومن العجيب : أن ( الدهلوي ) لا يسمح له عناده لأن ينقل تقريرا لأحد أعلام الشيعة ثم يتصدى لرده بجواب صحيح أو باطل ، لكنه يأتي بما لا يرضاه الحمقى - فضلا عن العقلاء فالعلماء - ناسبا إياه إلى الشيعة . . . وعلى أي حال فإنا لا نسلم أبدا أن يكون هذا الوجه المذكور لأحد من أهل الحق ، فإنه لا يصدر من عوامهم فضلا عن علمائهم ومحققيهم ، وإن هو إلا كذب مفترى . بل إنه يتناسب مع عقيدة أهل السنة ، فإنهم - بالرغم من زعمهم محبة أهل البيت عليهم السلام وموالاتهم - يهتدون بهدي أعدائهم ومخالفيهم ويتفوهون