ابن فرحون
95
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة )
المدني ، جوّد على الشيخ القراءات السبع وأتقنها ، وورث من الشيخ ما كان يعلمه منها ، وانتفع به أهل المدينة وغيرهم من الواردين وحصّلوا وانتفعوا « 1 » . وكان شمس الدين ملازما للشيخ أبي عبد اللّه ، حتى كأنه ولده وكان الشيخ أبو عبد اللّه يتمثل في شمس الدين وأخيه عليّ ، قوله تعالى : فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً ( الكهف : 82 « 2 » . وكان والدهما الشيخ : [ « 51 » صالح صالحا على اسمه ] ، وكان صانعا مبيضا ، متقنا ناصحا ، يشتغل بالتبييض في الحرم الشريف « 3 » . وذكر ولده شمس الدين أنه حج ثماني عشرة حجة ، أعني والده ، وأنه أعتق نحو ثلاثين مملوكا تقبل اللّه منه ، وسأل اللّه يوما أن يرزقه ولدا صالحا قارئا لكتاب اللّه ، ثم تزوج فرزق هذين الولدين ، وأعطي فوق ما سأله في ولده شمس الدين « 4 » . وكان ولده عليّ رجلا صالحا يخدم مشهد سيدنا حمزة - رضي اللّه عنه - .
--> ( 1 ) التحفة نقلا عن المصنف . ( 2 ) التحفة نقلا عن المصنف . ( 51 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 228 ، وهو : صالح بن إسماعيل بن إبراهيم الكناني . ( 3 ) نقله السخاوي في التحفة عن المصنف . ( 4 ) نقله السخاوي في التحفة عن ابن فرحون .