ابن فرحون
122
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة )
[ « 73 » السيد أحمد الخراساني ] كان آية من آيات اللّه في باب العزلة والصبر على القلة ، له كل يوم ختمة الروضة المشرفة ، كان لا يعرف من الناس إلا نفسه ، جلس إليه أرغون نائب السلطان الملك الناصر فسأله عن حاله ، فلم يشفه في الجواب . وسأله عن قراءته . فقال له : كل يوم ختمة « 1 » . فقال له : فكيف لا ، وأنت ليس لك شاغل من أهل وعيال . طالت مدة حياته وهو على حاله لم يتبدل ولم يتغير « 2 » . وسكن معهم الرباط جماعة كثيرة من أهل الخير . منهم الشيخ محمد الكازروني وعمر الكازروني ، والفيروزآبادي وجماعة غيرهم . وكان من السّادة الكبار والأئمة الأخيار في الجد والاجتهاد : [ « 74 » الشيخ صفي الدين أبو بكر أحمد السّلّامي « 3 » - رحمه اللّه - . ] لو رأيته لرأيت رجلا أيّ رجل ، كان ذا دنيا عظيمة فتخلّى عنها وتركها ورغب في الآخرة وأقبل عليها ، وانقطع في المدينة على عبادة عظيمة لا يفتر ليلا
--> ( 73 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 279 . ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( كل يوم جمعة ) وصواب القراءة من النص ، ومثلها لدى السخاوي في التحفة وهو ينقل عن ابن فرحون . والختمة : قراءة القرآن مرة واحدة . ( 2 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن ابن فرحون . ( 74 ) من مصادر ترجمته : المغانم المطابة 3 / 1169 . ( 3 ) قيده الفيروزآبادي في المغانم المطابة : بتشديد اللام ، نسبة إلى السّلّامية : قرية كبيرة بشرقي دجلة على مرحلة من الموصل .