أحمد بن عبد اللّه الرازي

522

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

« بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا إنذار من اللّه تعالى ورسوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » . عهد « 2 » من النبي محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعمر [ و ] بن حزم حين بعثه إلى اليمن . أمره بتقوى اللّه العظيم في أمره كله ف إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ « 3 » وأمره أن يأخذ بالحق [ كما أمر به اللّه ] « 4 » ، وأن يبشر الناس بالخير ويأمرهم به ، ويعلم الناس القرآن ويفقههم فيه ، وينهى الناس فلا يمسّ القرآن إنسان إلا وهو طاهر ، ويخبر الناس بالذي لهم وعليهم ، ويلين للناس في الحق ويشتد عليهم في الظلم ، فإن اللّه كره الظلم ونهى عنه فقال تعالى : أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 5 » . ويبشر الناس بالجنة وبعملها ، وينذر الناس النار وعملها . ويستألف الناس حتى يفقهوا في الدين . ويعلم الناس معالم الحج وسنته وفريضته ، وما أمر اللّه - عز وجل - به [ في ] « 6 » الحج الأكبر والحج الأصغر وهو العمرة . وينهى الناس أن يصلي أحد في ثوب واحد صغير إلا أن يكون ثوبا يثني طرفيه على عاتقيه . وينهى أن يحتبي أحد في ثوب واحد ويفضي فيه بفرجه إلى السماء . وينهى أن لا يعقص أحد شعر رأسه في قفاه ، وينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعاء إلى القبائل والعشائر ، وليكن دعاؤهم إلى اللّه تعالى وحده لا شريك له ، [ فمن لم يدع إلى اللّه ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطعوا

--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 / 1 . ( 2 ) في الطبري : « عقد » . وفي الأصل المخطوط : « عهدا » . ( 3 ) النحل : 16 / 128 ( 4 ) من ابن هشام والطبري ، وفي الأصل : « يأخذ الحق » . ( 5 ) سورة هود : 11 / 18 ( 6 ) من الطبري ، وليست في ابن هشام ، وفي الأصل : « والحج الأكبر » .