أحمد بن عبد اللّه الرازي

395

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

قال ابن شوذب : ومات سالم بن عبد اللّه سنة ستّ ومئة « 1 » . أحمد ، حدثنا معمر قال ، قال أبي : كان طاوس لا يبسط للحديث ولا يحدث الحديث فإذا جاء الأعرابي إما أن يحدثه وإما أن يقول له برأيه . أحمد ، سفيان قال : سمعت أيوب قال : جئت إليه ، يعني طاوس ، فرأيته بين اثنين كما شاء اللّه « 2 » يعني عبد الكريم وليث . وقال سفيان : قال طاوس : « ما رأيت أحدا أشد تعظيما لمحارم اللّه تعالى من ابن عباس ، لو أشاء أبكي لبكيت » . وقال معمر : سمعت أيوب يقول لليث : انظر ما سمعت من هذين [ الرجلين ] « 3 » ، فاشدد به يديك ؛ يعني طاوسا ومجاهدا . قال معمر عن ابن طاوس ، عن أبيه أنه كان يحرض على قتال زريق الحروري ، قال : وذكرت الخوارج عند ابن عباس فذكروا من اجتهادهم ، فقال : ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصارى ثم يصلون النار « 4 » . وروي أن رجلا كان يسير مع طاوس فسمع غرابا ينعب فقال : خير . فقال طاوس : « أي خير عند هذا أو شر ؛ لا تصحبني أو قال : لا تسر معي » « 5 » .

--> ( 1 ) هو سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، قال خليفة بن خياط في طبقاته 2 / 614 : « سنة سبع ومئة » ، وفي تقريب التهذيب 1 / 280 « مات سنة ست ومئة على الصحيح » . ( 2 ) « كما شاء اللّه » ليست في حد . ( 3 ) من بقية النسخ . ( 4 ) « النار » ساقطة في : حد ، صف ، مب . وفي عبد الرزاق 10 / 120 : « . . . عن ابن طاوس قال : كان أبي يحرض يوم زريق في قتال الحرورية ، قال : وذكرت الخوارج عند ابن عامر فذكر من اجتهادهم فقال : ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصارى ثم هم يقتلون » ؛ والخوارج هم كل من خرج عن طاعة علي بن أبي طالب بعد معركة صفين وظهور نتائج التحكيم . ( 5 ) انظره في مصنف عبد الرزاق 10 / 406 ، وحلية الأولياء 4 / 4