أحمد بن عبد اللّه الرازي
290
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
ذكر سفينة نوح عليه السلام وأنها أتت إلى اليمن ثم رجعت « 1 » قال : حدثني الحجاج عن ابن جريج ، قال : كانت السفينة أعلاها للطير ، وأوسطها للناس ، وأسفلها للسباع ، وكان طولها في السماء ثلاثين ذراعا ، ودفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر ليال مضين من رجب ، وأرست على الجودي يوم عاشوراء ، ومرت بالبيت / فطافت به سبعا وقد رفعه اللّه من الغرق ، ثم جاءت اليمن ثم رجعت الجودي فيما ذكر وهو جبل بناحية الموصل والجزيرة ، تشامخت الجبال من الغرق ( وتواضع هو للّه تعالى فلم يغرق ) « 2 » وأرست عليه ، قال مجاهد وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ « 3 » قال : الجودي جبل بالجزيرة ، قال : تشامخت الجبال يومئذ من الغرق وتطاولت وتواضع هو للّه تعالى فلم يغرق ، وأرست سفينة نوح عليه السلام عليه ، قال الضّحاك : الجودي : جبل بالموصل ، وعين الوردة موضع « 4 » فار منه الماء ، وهي عين بالجزيرة ، قال قتادة في قوله تبارك وتعالى حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا ، وَفارَ التَّنُّورُ « 5 » كان ذلك « 6 » علامة بين نوح وبين ربه ، والتنور أشرف الأرض وأعلاها .
--> ( 1 ) انظر قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار 52 - 67 ( 2 ) ما بين القوسين ساقط في مب . ( 3 ) الآية : وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ ، وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ، وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ هود : 11 / 44 ( 4 ) ليست في مب . ( 5 ) هود : 11 / 40 ، وتمامها . . . قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ، وانظر تفسير الطبرسي 5 / 160 - 165 ، وتفسير الخازن 3 / 231 - 232 ( 6 ) « كان ذلك » ليست في مب . و « ذلك » وحدها ليست في : حد ، صف .