أحمد بن عبد اللّه الرازي

172

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

خبابا يقول : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو متوسد برده في ظل الكعبة ، ولقد لقينا من المشركين شدة شديدة فقلت : يا رسول اللّه ألا تدعو اللّه لنا ؛ فقعد وهو محمّر الوجه فقال : « إنّ من كان قبلكم ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق نصفين ما يصرفه ذلك عن دينه ؛ وليتّمنّ اللّه هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا اللّه [ تعالى ] « 1 » أو الذئب على غنمه » « 2 » . حدثني محمد « 3 » بن عمر بن عطاء عن مالك بن إدريس بن الحرّ بأن قال : ذكر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يوما الفيء فقال : « ما لكم أيها الناس لا تتكلمون فو اللّه ما أنا بأحق بهذا الفيء منكم ، ما أحد منا « 4 » بأحق به من أحد إلا أنّا على منازلنا في كتاب اللّه ، وقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، الرجل وقدمه ، والرجل وبلائه ، والرجل وعياله ، والرجل وحاجته ، واللّه ما أحد من المسلمين إلا وله في هذا « 5 » الفيء حق أعطيه لو منعه إلا عبد مملوك ، ولئن بقيت ليبلغن الراعي حقه وهو في جبال صنعاء من فيء اللّه » .

--> - إلى تجاوز بعض رجال السند وترك مكانهم بياضا . ( 1 ) من : حد ، صف . ( 2 ) آخر السقط في مب الذي أشرنا إليه في الحاشية رقم ( 3 ) في الصفحة السابقة . وانظر من أجل الحديث مسند أحمد 5 / 109 ، 111 ، 6 / 395 باختلاف في رجال السند ، واختلاف يسير باللفظ . ( 3 ) كذا في الأصل با ، وقد سبق محمدا هذا في النسخ الأخرى سلسلة من رجال السند أسقطها ناسخ با واكتفى ب « حدثني » التي أثبتناها ، وبين النسخ الأخرى بعض الخلاف في إيراد رجال السند فاتفقت ؛ حد ، صف ، مب ، بما صورته : « أبي قال ، أبو أمية محمد بن إبراهيم ، عبد اللّه بن محمد بن علي بن نفيل الحراني ، محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو . . » ومن هنا تتفق النسخ الثلاث مع با . وجاء في س : « حدثني محمد بن إبراهيم » ومن هنا تتفق مع النسخ الثلاث الأخرى . وانظر وجوه صرف الفيء : الأموال لأبي عبيد 27 ، والأحكام السلطانية للماوردي 126 . ( 4 ) ليست في حد . ( 5 ) في حد : « أهل » .