قطب الدين الحنفي
7
تاريخ المدينة
صلّى اللّه عليه وسلم وقد حدد ابن عمر مقدار هذه الزيادة فقال « . . جعل طوله 140 ذراعا وعرضه 120 ذراعا فتكون الزيادة فيه 1100 متر مربع » « 1 » . وفي عهد عثمان بن عفان رضى اللّه عنه وبالتحديد سنة 29 ه جدد عثمان رضى اللّه عنه على نسق ما فعله من عمارة في المدينة المنورة اى بنى بالحجارة المنحوتة والسواري الضخمة وجعل سقفه من خالص خشب الساج كما وسع من الجهات الثلاث الجنوبية والغربية والشمالية عشرة اذرع وقد قام عثمان رضى اللّه عنه بتتبع سير العمل بنفسه حتى انتهى في عشرة اشهر . وفي عهد الوليد بن عبد الملك وبالتحديد سنة 88 ه ادخل حجرات أمهات المؤمنين فبلغت الجهة الغربية عشرين ذراعا والجهة الشرقية ثلاثين ذراعا وهو أول من وشى جدرانه بالمرمر وزخارف الفسيفساء وجلل سقفه بماء الذهب وقد جعله من خالص خشب الساج ، واستمر العمل فيه اربع سنوات ، وقد انفق في عمارته خمسة وأربعين ألف دينار وكان ذلك في ولاية عمر بن عبد العزيز على المدينة المنورة وقد أشرف على العمارة بنفسه . وفي عام 161 ه جدد عمارة المسجد المهدى العباسي ، وزاد مائة ذراع في الجهة الشمالية ، وأيضا استمر العمل اربع سنوات من عام 161 إلى 165 ه . وفي عام 655 ه وقع احتراق في المسجد الشريف بسبب اهمال موقد المصابيح وقد خرب الحريق المسجد ، ولم تفلت منه إلا قبة الناصر لدين اللّه التي كانت في رحبته ، وحين بلغ المستعصم العباسي الخبر ارسل الصناع والآلات في موسم الحج ، وبدأ العمل عام 655 ه وقد حدثت في هذا العام احداث التتار وحروبهم ولكن عمل البناء لم يتوقف إذ اشترك فيه الملك المظفر ملك اليمن وملك نور الدين علي بن المعز الصالحي وإن كانت العمارة لم تنته إلا في عهد الملك الظاهر بيبرس .
--> ( 1 ) انظر الملحق الثاني من كتاب شفاء الغرام للفاسى ص 407 .