قطب الدين الحنفي

8

تاريخ المدينة

ومن أشهر الملوك والسلاطين الذين قاموا بالتجديد أو التوسعة أو الاصلاح أو الترميم . 1 - الملك الناصر محمد بن قلاون 705 و 706 و 729 هجرية . 2 - الملك الأشرف برسباى عام 831 هجرية . 3 - الملك الظاهر شقمق عام 853 هجرية . 4 - الملك الأشرف قايتباى عام 879 هجرية . 5 - السلطان سليمان العثماني عام 974 هجرية . والكتاب الذي بين أيدينا « تاريخ المدينة » للإمام « قطب الدين بن علاء الدين النهرواني » « 1 » وهو العالم الكبير أحد المدرسين بالحرم الشريف في الفقه والتفسير والأصلين وسائر العلوم ، وكان يكتب الانشاء لاشراف مكة وله فصاحة عظيمة يعرف ذلك من اطلع على مؤلفه الذي سماه « البرق اليماني في الفتح العثماني » وهو مؤلف « الاعلام في اخبار بيت اللّه الحرام » وكان عظيم الجاه عند الأتراك لا يحج أحد من كبرائهم الا وهو الذي يطوف به ولا يرتضون بغيره ، وكانوا يعطونه العطاء الواسع وكان يشترى بما يحصله منهم نفائس الكتب ويبذلها لمن يحتاجها ، واجتمع عنده منها ما لم يجتمع عند غيره ، وكان كثير التنزهات في البساتين وكثيرا ما يخرج إلى الطائف ويستصحب معه جماعة من العلماء والأدباء ويقوم بكفاية الجميع ، ومات سنة 988 هجرية - ثمان وثمانين وتسعمائة - هكذا أرخ موته الضمدى في ذيل الغربال . وقال العصامى في تاريخه انه توفى في يوم السبت السادس والعشرين من ربيع الثاني سنة 990 ه تسعمائة وتسعين . قال وأرخ بعضهم موته فقال « قد مات قطب الدين أجل علماء مكة » . ثم قال وهو يزيد على تاريخ موته بواحد .

--> ( 1 ) النهروالى باللام كما ضبطه في أعلام الإعلام وغيره ، نسبة إلى قرية من الهند لا إلى النهروان كما يتوهم مما هنا .