قطب الدين الحنفي

30

تاريخ المدينة

تعالى بك فسنقدم عليهم وندعوهم إلى أمرك ونعرض عليهم الذي أجبناك اليه من هذا الدين فإن يجمعهم اللّه تعالى عليه فلا رجل أعز منك . ثم انصرفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا وكانوا ستة . أسعد بن زرارة ، وهو أحد النقباء ليلة العقبة الأولى والثانية ، وعوف بن عفراء ، وهي أمه ، وأبوه الحارث بن رفاعة ، ورافع بن مالك بن العجلان ، وقطبة بن عامر بن حديدة ، وعقبة بن عامر بن نابئ ، وجابر بن عبد الله بن ( ق 12 ) رياب . فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما جرى لهم ودعوهم إلى الإسلام ففشى فيهم حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيها ذكر . فلما كان العام المقبل وافى الموسم اثنا عشر رجلا فلقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالعقبة وهي العقبة الأولى فبايعوه ، فلما انصرفوا بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم معهم مصعب بن عمير إلى المدينة وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام ويفقههم في الدين ، وكان منزله على أسعد بن زرارة . ولقيه في الموسم الآخر سبعون رجلا من الأنصار ، ومنهم امرأتان فبايعوه وأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه إلى المدينة ثم خرج إلى الغار بعد ذلك ثم توجه هو وأبو بكر رضى اللّه عنه إلى المدينة . * * *