قطب الدين الحنفي
175
تاريخ المدينة
ابن أبي الهيجاء صهر الملك الصالح ستارة وعليها الطرز والجامات المرموقة بالأبريم وأدار عليها إزارا من الأبريم مكتوبا فيه سورة يس فعلقها نحو العامين ثم جاءت من الخليفة ستارة فنفذت تلك المقدمة إلى مشهد على بالكوفة وعلقت هذه عوضها . فلما ولى الإمام الناصر لدين اللّه تعالى نفذت ستارة أخرى فعلقت فوق تلك المذكورة . فلما حجت أم الخليفة وعادت العراق نفذت ستارة فعلقت على الستارتين . قال ابن النجار : ففي يومنا هذا عليها ثلاثة ستائر ثم قال رحمه اللّه تعالى واليوم في رصف سقف المسجد الذي بين الحجرة والقبلة نيف وأربعون قنديلا كبارا ( ق 222 ) وصغارا من الفضة المنقوشة والساج وفيها اثنان بلون واحد ذهب وفيها قمر فضة مغموس في الذهب نفذتها الملوك وأرباب الأموال . قال المرجاني وهي إلى الآن باقية . قال المطرى : ولم يكن على الحجرة الشريفة قبة بل كان ما حول حجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم حصيرا في السطح مبنيا بالآجر مقدار نصف قامة يميز الحجرة عن السطح إلى سنة ثمان وسبعين وستمائة في دولة السلطان الملك المنصور قلاوون عمل هذه القبة وهي أخشاب أقيمت وسمر عليها ألواح خشب ثم ألواح رصاص وعمل مكان الحصر شيئا آمن خشب وتحته بين السقفين أيضا شباك خشب بكيه وفي سقف الحجرة الشريفة بين السقفين ألواح خشب سمر بعضها إلى بعض وسمر عليها ثوب مشمع ، وهناك طابق مقفل إذا فتح كان النزول منه إلى ما بين حائط بيت النبي وبين الحايز الذي بناه عمر بن عبد العزيز ( ق 123 ) . قال ولما حج السلطان الملك الظاهر في سنة سبع وستين وستمائة اقتضى رأيه أن يدير على الحجرة الشريفة درابزينا . فقال ما حولها بيده وعمل الدرابزين الموجود اليوم وأرسله في سنة ثمان وستين واداره عليها وفيه ثلاثة أبواب قبلي وشرقي وغربى ونصبه ما بين الأساطين التي تلى الحجرة الشريفة إلا من ناحية الشمال فإنه زاد فيه إلى متهجد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وظن ذلك زيادة حرمة للحجرة المقدسة فحجر طائفة من الروضة مما يلي بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلو