قطب الدين الحنفي
166
تاريخ المدينة
جمادى الأولى حكاه الحاكم ، وقيل يوم الاثنين لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة . كانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال ، وقيل عشر ليال وقيل ثمانية أيام وقيل سبعة عشر يوما استوفى بخلافته سن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ولما ولى الخلافة استعمل عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه على الحج ثم حج من قابل ( ق 205 ) أعنى في رجب سنة اثنتي عشرة . وتوفى أبو بكر قبل أبى قحافة فورث أبو قحافة منه السدس ورده على ولد أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه . ومات أبو قحافة في المحرم سنة أربع عشرة من الهجرة ، وهو ابن سبع وتسعين . وغسلت أبا بكر رضى اللّه تعالى عنه زوجته أسماء بوصية منه وابنه عبد الرحمن يصب عليها الماء وحمل على السرير الذي حمل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصلى عليه عمر رضى اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بوصية منه والصق لحده بلحد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ودخل قبره عمر وعثمان وطلحة وعبد الرحمن بن أبي بكر رضى اللّه تعالى عنهم . ذكر وفاة عمر رضى اللّه تعالى عنه يروى أنه خرج يطوف بالسوق بعد حجته فلقيه أبو لؤلؤة فيروز الفارسي غلام المغيرة ابن شعبة وكان نصرانيا وقيل مجوسيا أعدا على المغيرة بن شعبة فإن على خراجا كثيرا قال فكم خراجك ، قال درهمان في كل يوم ؟ قال ( ق 206 ) فايش صناعتك . قال نقاش مجال حداد وقال فما أرى خراجك كثيرا على ما تصنع من الأعمال ثم قال له وبلغني أنك قلت لو أردت أن أعمل رحى تطحن الريح لفعلت . قال : نعم فاعمل لي . قال لئن سلمت لأعملن لك رحى تتحدث بها من بين المشرق والمغرب ثم انصرف . فقال عمر لقد توعدني العلج آنفا ثم أتى عمر منزله فجاءه كعب الأحبار فقال : يا أمير المؤمنين اعهد فإنك ميت بعد ثلاثة أيام . فقال : وما يدريك . فقال : أجد في كتاب اللّه تعالى التوراة فقال عمر : إنك لتجد عمر بن الخطاب في