قطب الدين الحنفي
151
تاريخ المدينة
يتلقاك مسجد على يمينك ويعرف ذلك المكان الظبية ، ويبقى جبل ورقان على يسارك ، ومسجد يعرف الظبية وهو المتقدم ذكره آنفا ، وكانت فيه قبو كبير في قبته فتهدم صلى فيه صلّى اللّه عليه وسلم وفي المسجد الآن حجر قد نقش عليه بالخط الكوفي عنده عبارة « الميل الفلاني من البريد الفلاني » . ومسجد الزبير حدثنا ابن الحسن عن أخيه عن كثير « 1 » بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال : أول غزاة غزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا معه غزوة الأبواء حتى إذا كان بالروحاء عند عرف الظبية قال : « أتدرون ما اسم هذا الوادي » يعنى ورقان « هذا حمت اللهم بارك فيه وبارك لأهله فيه ، تدرون ما اسم هذا الوادي » يعنى وادى الروحاء « هذا سجاسج ، لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيا ، ولقد مر بها » يعنى الروحاء « موسى بن عمران عليه السلام في سبعين ألفا من بني إسرائيل عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة له ورقاء ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى ابن مريم عليه السلام ( ق 182 ) حاجا أو معتمرا أو يجمع اللّه تعالى ذلك » . وذكر أبو عبيد البكري أن قبر مضر بن نزار بالروحاء على ليلتين من المدينة بينهما أحد وأربعون ميلا ، وقيل أربعون ، وقيل عشرة فراسخ وذلك ثلاثون ميلا . وفي صحيح مسلم أن ما بين الروحاء والمدينة ستة وثلاثون ميلا . ومسجد الغزالة في آخر وادى الروحاء مع طرف الجبل على يسارك وأنت ذاهب إلى مكة ، لم يبق
--> ( 1 ) هو كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف بن زيد بن طلحة اليشكري المزنى المدني . روى عن أبيه ومحمد بن كعب القرظي ونافع مولى ابن عمر ، ويبح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، وبكير بن عبد الرحمن المزنى وجماعة ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبو أويس وزيد ابن الحباب ، وعبد اللّه بن وهب ، وعبد اللّه بن نافع وإبراهيم بن علي الرافعي ، وإسحاق بن إسحاق ، وأبو عامر العقدي ، ثقة .