قطب الدين الحنفي
152
تاريخ المدينة
منه اليوم إلا عقد الباب ، صلى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعن يمين الطريق إذا كنت بهذا المسجد وأنت مستقبل النازية موضع كان عبد اللّه بن عمر رضى اللّه تعالى عنه ينزل فيه ويقول : هذا منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان ثم شجرة كان عمر رضى اللّه تعالى عنه يصب فضل وضوئه في أهلها ويقول : هكذا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يفعل . وإذا كان الإنسان عند مسجد الغزالة المذكورة كانت طريق النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى مكة المشرفة على يساره مستقبل القبلة ، وفي الطريق المعهود من قديم الزمان يمر على بئر يقال لها الشقياء ثم على ثنية هرشا ( ق 183 ) وهي طريق الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ، والطريق اليوم من طريق الروحاء على النازية إلى مضيق الصفراء . ومسجد على يمين الطريق المذكورة تجده حين تقضى أكمة دون الروثية بميلين تحت صخرة ضخمة قد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها وهي قائمة على ساق الروثية معروفة ، والمسجد غير معروف . ومسجد بطريق تلقه من وراء العرج وأنت ذاهب إلى مكة عن يمين الطريق على رأس خمسة أميال من العرج إلى هبطة هناك ، وعندها ثلاثة أقطاب ورضم من حجارة بين سلمات ، كان عبد اللّه بن عمر رضى اللّه تعالى عنهما يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة فيصلى الظهر في هذا المسجد ، والعرج معروف إلا المسجد . مسجد على يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة في مسيل دون ثنية هرشا إلى سماحة هي أقرب السرحات على الطريق وهي أطولهن ، وعقبة هرشا معروفة سهل المسلك . ومسجد بالأثاثة ولا يعرف . ومسجد بالمسيل الذي بوادي مر بظهران حين تهبط من الصفراوات على يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة ( ق 184 ) . ومسجد بذى طوى ، وادى طوى بين الثنيتين ، ومصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منه أكمة سوداء تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها يمينا ثم تصلى مستقبل الفرضتين بين الجبل الطويل الذي بينك وبين الكعبة ، وليس بمعروف ، وذكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نزل