قطب الدين الحنفي
150
تاريخ المدينة
ذكر المساجد التي صلى فيها صلّى اللّه عليه وسلم بين مكة والمدينة منها مسجد ذي الحليفة وهو محرم الحاج ميقات أهل المدينة ، قال الشيخ جمال الدين : ومسجد الحليفة هو المسجد الكبير الذي هنالك ، وكانت فيه عقود في قبلته ومنارة في ركنه الغربى الشمالي فتهدم على طول الزمان وهو مبنى في موضع الشجرة والبئر من جهة شمالية ، وفي هذا المسجد مسجد آخر أصغر منه ، ولا يبعد أن يكون صلّى اللّه عليه وسلم صلى فيه بينهما مقدار رمية سهم . وعن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه تعالى عنهما أنه قال : بات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بذى الحليفة مبده وصلى في مسجدها ، ويروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى في مسجد الشجرة إلى جهة ( ق 180 ) الأسطوانة الوسطى استقبلها وكان موضع الشجرة التي كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى إليها وكانت سمرة فينبغي للحاج إذا وصل إلى ذي حليفة أن لا يتعدى في نزوله المسجد المذكور من أربع من نواحيه ، ومسجد بشرقى الروحاء ، والروحاء من أعمال الفرع . وعن سالم بن عبد اللّه عن أبيه قال صلى صلّى اللّه عليه وسلم بشرق الروحاء عن يمين الطريق ، وأنت ذاهب إلى مكة ، وعن يسارها وأنت مقبل من مكة . قال الشيخ جمال الدين : شرق الروحاء هو آخر السيالة وأنت متوجه إلى مكة وأول السيالة إذا قطعت فرش مالك وأنت مغرب وكانت الصخيرات صخيرات الإمام عن يمينك وهبطت من فرش مالك ثم رجعت عن يسارك واستقبلت القبلة هذه السيالة وكانت قد تجدد فيها بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم عيون وسكان آخرها الشرف المذكور والمسجد عنده ، وعند قبور قديمة ثم تهبط في وادى الروحاء مستقبل القبلة ، ويعرف اليوم بوادي بنى سالم بطن من حرب فتمشى مستقبل القبلة وشعب على رضى اللّه تعالى عنه على يسارك إلى أن تدور الطريق ( ق 181 ) بك إلى المغرب وأنت مع أصل الجبل الذي عن يمينك فأول ما