قطب الدين الحنفي
138
تاريخ المدينة
ومنها : مسجد الجمعة وهو الذي أدرك فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلاة الجمعة بعد أن أسس مسجد قباء وهو قادم إلى المدينة . قال الشيخ جمال الدين : وهذا المسجد على يمين السالك إلى مسجد قباء شماليه أطم خراب يقال له المزدلف أطم عتبان من بنى مالك وهو في بطن الوادي وهو مسجد صغير مبنى بحجارة قدر نصف القامة وهو الذي كان حول السيل بينه وبين عتبان إذا سال ( ق 158 ) الآن منازل بنى سالم بن عوف كانت غربى هذا الوادي على طرف الحرة وآثارهم باقية هناك فسأل عتبان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يصلى له في بيته ليتخذه مصلى ففعل صلّى اللّه عليه وسلم . ومنها : مسجد بنى ظفر من الأوس عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنيس بن فضالة الضمري عن جده أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جلس على الحجر الذي في مسجد بنى ظفر فأعلموه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جلس عليه فرده قال : فقل امرأة يصعب حملها تجلس عليه إلا حملت ، وعنده أثر في الحجر يقال إنه أثر حافر بغلة النبي صلّى اللّه عليه وسلم من جهة القبلة في غربيه حجر عليه أثر كان أثر مرفق وعلى حجر آخر أثر مرفق أصابع والناس يتبركون بها . قال الشيخ جمال الدين : وهذا المسجد شرقي البقيع مع طرف الحرة الشرقية ويعرف اليوم بمسجد البغلة .