قطب الدين الحنفي
139
تاريخ المدينة
ومنها : مسجد بنى ( ق 159 ) معاوية بن مالك ابن النجار بن الخزرج عن عتيك بن الحارث أنه قال : جاءنا عبد الله بن عمر رضى اللّه تعالى عنهما في بنى معاوية ، وهي قرية من قرى الأنصار فقال : هل تدرون أين صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مسجدكم هذا ، قلت : نعم وأشرت إلى ناحية منه فقال إلى ناحية فهل تدرى ما الثلاث التي دعا بها قلت نعم قال فأخبرني بهن ، قلت : دعا أن لا يظهر عليهم عدو من غيرهم فأعطيها وأن لا يهلكهم بالسنين فأعطيها وأن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعها . قال عبد الله بن عمر رضى اللّه تعالى عنه : صدقت ، فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة . قال الشيخ جمال الدين : ويعرف هذا المسجد اليوم بمسجد الإجابة ، وهو شمالي البقيع على يسار طريق السالك إلى العريض وسط تلول وهي أثر قرية من بنى معاوية وهو اليوم خراب . قال الحافظ محب الدين : فيجب زيارة هذه المواضع وإن لم يعرف أسماؤها لأن الوليد ابن عبد الملك أرسل إلى عمر بن عبد العزيز مهما صح عندك ( ق 160 ) من المواضع التي صلى فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فابن عليها مسجدا فالآثار كلها أثر بناء عمر بن عبد العزيز رضى اللّه تعالى عنه . وأما مشربة أم إبراهيم ابن سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فروى إبراهيم بن محمد بن يحيى ابن محمد بن ثابت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى في مشربة أم إبراهيم عليه السلام . قال الحافظ محب الدين : هذا الموضع بالعوالي بين النخل وهي أكمة قد حوط حولها بلبن والمشربة البستان وأظنه قد كان بستانا لمارية القبطية أم إبراهيم ابن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال الشيخ جمال الدين : المشربة شمالي مسجد بني قريظة قريب من الحرة الشرقية في موضع يعرف بالدشت بين نخل يعرف بالأشراف القواسم من بنى قاسم بن إدريس