قطب الدين الحنفي
135
تاريخ المدينة
الذي هو اليوم عليه من بناء عمر بن عبد العزيز فتهدم ثم جدده الأمير سيف الدين الحسيني بن أبي الهيجاء أحد وزراء العبيديين بمصر في سنة خمس وسبعين وخمسمائة وكذلك جدد المسجدين اللذين تحته من جهة القبلة يعرف الأول القبلي بمسجد على ابن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه . والثاني يلي الشمال يعرف بمسجد سلمان الفارسي رضى اللّه تعالى عنه جددهما في سنة سبع وسبعين وسبعمائة . وذكر الحافظ محب الدين أنه كان معهما مسجد ثالث فذلك لم يبق له أثر . قال الحافظ محب الدين : وروى عن معاذ بن سعد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( ق 153 ) صلى في مسجد الفتح الذي على الجبل وفي المساجد التي حوله ، وفي مسجد القبلتين . ومنها : مسجد القبلتين عن عثمان بن محمد الأخنيسى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زار امرأة من بنى سلمة يقال لها أم بشر في بنى سلمة فصنعت له طعاما فحانت الظهر فصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأصحابه في مسجد القبلتين الظهر ، فلما صلى ركعتين أمر أن يتوجه إلى الكعبة فاستدار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الكعبة فسمى ذلك مسجد القبلتين ، وكانت الظهر يومئذ أربع ركعات ، منها اثنتان إلى بيت المقدس واثنتان إلى الكعبة وصرفت القبلة يوم الثلاثاء النصف من شعبان في السنة الثانية من الهجرة ، وقيل بل صرفت القبلة من مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في صلاة العصر يوم الاثنين النصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرا من الهجرة . قال ابن المسيب : صرف قبل بدر بشهرين ، والأول أصح . قال الحافظ محب الدين : وهذا المسجد بعيد من ( ق 154 ) المدينة قريب من بئر رومة وقد تهدم ولم يبق الا آثاره وموضع المسجد يعرف بالقاع ، والقاع المكان المستوى . قال عفيف الدين المرجاني : وبهذا الوادي سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومن معه بالخيل والإبل على ظهر الماء لما أن غزا خيبر .