قطب الدين الحنفي
136
تاريخ المدينة
قال على رضى اللّه تعالى عنه : وجدنا السيول بالقاع فقدرنا الماء فإذا هو أربع عشرة قامة فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فسجد ودعا ثم قال سيروا على اسم اللّه فسرنا على الماء . وكان نظير فلق البحر لموسى عليه السلام . قال الشيخ جمال الدين : ومسجد القبلتين بعيد عن مسجد الفتح من جهة الغرب على رابية على شفير وادى العقيق وحوله خراب عتيق على الحرة وحوله آبار ومزارع تعرف بالعرص في قبلة مزارع الجرف المعروف بالمسجد المذكور في قرية بنى سلمة ويقال لها حرما . ثم قال : وفي هذا المسجد وهو مسجد بنى حرام ( ق 155 ) من بنى سلمة رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم النخامة فحكها بعرجون كان في يده ثم دعا بخلوق فجعله على رأس العرجون ثم جعله على موضع النخامة فكان أول مسجد خلق في الإسلام . ومنها : مسجد الفضيح روى هشام بن عروة « 1 » والحارث بن فضيل « 2 » أنهما قالا صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مسجد الفضيح ، وعن جابر بن عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما حضر بنى النضير ضرب قبة في موضع الفضيح وأقام بها ستا . وقال جاء تحريم الخمر في السنة الثالثة من الهجرة وقيل في السنة الرابعة وأبو أيوب في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في موضع معهم راوية خمر من فضيح فأمر أبو أيوب
--> ( 1 ) هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني . روى عن أبيه وعمه عبد اللّه بن الزبير وطائفة ، وعنه أبو حنيفة ومالك وشعبة والسفيانان والحمادان . مات سنة 145 ه ، قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث حجة . ( 2 ) هو الحارث بن فضيل الأنصاري الخطمي أبو عبد اللّه المدني ، روى عن محمود بن لبيد وجعفر بن عبد اللّه بن الحكم والزهري وعبد الرحمن بن أبي قراد وغيرهم ، ثقة .