قطب الدين الحنفي

134

تاريخ المدينة

بالفسيفساء وسقفه بالساج ( ق 151 ) وعمل له منارة وجعل له أروقة في وسطه رحبة فتهدم حتى جدده جمال الدين الأصبهاني وزير بنى زنكى في سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، قال : وذرعته فكان طوله ثمانية وستين ذراعا راجحا قليلا ، وعرضه كذلك وارتفاعه في السماء عشرون ذراعا ، وطول منارته من وسطه اثنان وعشرون ذراعا وعلى رأسها قبة نحو العشرة أذرع في المسجد تسع وثلاثون بين كل أسطوانتين سبعة أذرع راجحة في جدرانه طاقات من كل جانب ثمان إلا الجانب الشامي فإن الثانية سدت بالمنارة ومنارته مربعة وهو على يمين المصلى . ومنها : مسجد الفتح عن جابر رضى اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم دعا في مسجد الفتح يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه ، وقد تقدم في باب الفضائل . وعن هارون « 1 » عن كثير « 2 » عن أبيه عن جده أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دعى يوم ( ق 152 ) الخندق على الأحزاب في موضع الأسطوانة الوسطى في مسجد الفتح الذي على الجبل . قال الشيخ جمال الدين : مسجد الفتح على قطعة من جبل سلع من جهة الغرب وغربيه وادى بطحان وتحت الوادي عين تجرى ويعرف الموضع بالسيح بالسين المهملة يصعد إلى المسجد من درجتين شمالية وشرقية وكانت فيه ثلاث أسطوانات قيل هذا البناء

--> ( 1 ) هو هارون بن عبد اللّه بن مروان الحمال البغدادي أبو موسى البزار الحافظ ، روى عن جعفر الجعفي وابن عيينة ويزيد بن هارون ، وخلق ، وعنه مسلم والأربعة وابنه موسى وأبو حاتم وآخرون . مات سنة 243 ه . ( 2 ) هو كثير بن مرة الحضرمي الرهاوي أبو شجرة ، ويقال أبو القاسم ، ثقة .