قطب الدين الحنفي
123
تاريخ المدينة
عثمان رضى اللّه تعالى عنه ، ثم اشترى عثمان رضى اللّه تعالى عنه دارا حولها إلى القبلة ، والشرق وشمالها الطريق إلى باب جبريل عليه السلام إلى باب المدينة الأول من عمل جمال الدين الأصبهاني ، ومنه يخرج إلى البقيع فالذي يقابل باب جبريل عليه السلام ، منها اليوم رباط أنشأه جمال الدين محمد بن علي بن منصور الأصبهاني وزير بنى زنكى وأوقفه على فقراء العجم ، وجعل له فيه مشهدا دفن فيه ، وكان قد جدد أماكن كثيرة بمكة والمدينة منها باب إبراهيم بمكة وزيادته واسمه مكتوب على الباب وتاريخه من سنة ست وأربعين خمسمائة ، ومنها المنابر بمكة وعليها اسمه . وكان أولا قد جدد باب الكعبة وأخذ الباب العتيق وحمله إلى بلده وعمل منه تابوتا حمل فيه بعد موته إلى المدينة الشريفة ( ق 137 ) مات مسجونا بقلعة الموصل سنة تسع وخمسين خمسمائة ، وحمل إلى مكة ثم إلى المدينة وقيل في ذلك : سرى نعشه فوق الرقاب وطال ما * سرى جوده فوق الركاب ونائله يمر على الوادي فتثنى رماله * عليه وبالنادى فتثنى أرامله وهو الذي بنى سور المدينة بعد السور الأول القديم وعمل له أبوابا من حديد ، ولكنه كان على ما حول المسجد ، فلما كثر الناس بالمدينة وصل السلطان الملك العادل نور الدين الشهيد محمود بن زنكى ملك الشام إلى المدينة لأمر حدث بها يأتي ذكره في آخر هذا الفصل أمر ببناء هذا السور الموجود اليوم ، وفي قبلة الرباط المذكور من دار عثمان تربة اشترى عرصتها أسد الدين شيركوه بن شادى عم السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف وعملها تربة نقل إليها هو وأخوه نجم الدين أيوب بعد موتهما ودفنا بها ، توفى أسد الدين شهيدا بخانوف كان يعتريه سنة أربع وستين وخمسمائة بالقاهرة . الباب الرابع : باب ريطة ويعرف بباب النساء وفي أعلاه من خارج لوح من الفسيفساء مكتوب فيه آية الكرسي من بقية البنيان القديم الذي ( ق 138 ) بناه عمر ابن عبد العزيز ، ودار ريطة المقابلة له كانت دارا لأبى بكر الصديق رضى اللّه تعالى عنه وقيل إنه توفى بها ، وهي الآن مدرسة للحنفية بناها ياز كوج أحد أمراء الشام وتعرف