قطب الدين الحنفي

124

تاريخ المدينة

باليازكوجية ، وعمل فيها مشهدا نقل إليه من الشام بعد موته ، والطريق إلى البقيع بينها وبين دار عثمان رضى اللّه تعالى عنه والطريق سبعة أذرع . قال ابن زبالة : قال الشيخ جمال الدين : وهي اليوم قريب من هذا . الخامس : باب يقابل دار أسماء بنت الحسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس رضى اللّه تعالى عنهم ، وكانت لجبلة بن عمرو الساعدي الأنصاري ، ثم صارت لسعيد ابن خالد بن عمرو بن عثمان ، ثم صارت لأسماء ، وقد سد عند تجديد الحائط الشرقي في أيام الناصر لدين اللّه سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، ودار أسماء المذكورة هي اليوم رباط للنساء . السادس : باب يقابل دار خالد بن الوليد ، وقد دخل في بناء الحايط المذكور ، ودار خالد لأنه رباط للرجال ومعها من جهة الشمال دار عمرو بن العاصي والرباطان المذكوران بناهما القاضي كمال الدين محمد بن عبد اللّه بن القاسم الشهرزوري « 1 » . السابع : باب يقابل زقاق ( ق 139 ) المناصع خارجا عن المدينة بين دار عمرو ابن العاص ودار موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي ، والزقاق اليوم ينفذ إلى دار الحسن بن علي العسكري ، وكان الزقاق نافذا إلى المناضع « 2 » وهو متبرز النساء بالليل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ودار موسى بن إبراهيم اليوم رباط للرجال أنشأه محيي الدين عبد الرحيم بن علي بن الحسن اللخمي الشيباني ثم العقلانى ، ودخل هذا الباب في الحائط أيضا . الثامن : باب كان يقابل أبيات الصوافى دورا كانت بين موسى بن إبراهيم وبين

--> ( 1 ) هو محمد بن عبد اللّه بن القاسم أبو الفضل كمال الدين الشهرزوري قاضى ، فقيه ، أديب ، من الكتاب ، كان عظيم الرياسة خبيرا بتدبير الملك ، ولد في الموصل سنة 492 ه ، وتولى قضاءها ، وبنى فيها مدرسة للشافعية ، وانتقل إلى دمشق فولاه نور الدين محمود بن زنكى الحكم فيها ، وارتقى إلى درجة الوزارة فكان له الحل والعقد في أحكام الديار الشامية ، وأقره السلطان صلاح الدين بعد وفاة نور الدين على ما هو فيه فاستمر إلى أن توفى في دمشق سنة 572 ه . ( 2 ) وردت على هامش المخطوطة .