قطب الدين الحنفي
122
تاريخ المدينة
المسجد وفتح لهم بابا في الحائط القبلي يدخلون منه إلى المسجد ، ولم يزل كذلك حتى عمل المهدى ابن المنصور المقصورة على الراوقين القبلي فسد الباب وجعل لهم عليه شباك حديد ، وحفر لهم من تحت الأرض طريقا تخرج إلى خارج المقصورة فهي هذه الموجودة اليوم ، وهي إلى الآن بيد عبد اللّه بن عمرو رضى اللّه تعالى عنهما . وأما خوخة أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه فإنه باب أبى بكر كان في غربى المسجد ونقل أيضا أنه كان قريبا من المنبر ولما زادوا في المسجد إلى حده من المغرب نقلوا الخوخة وجعلوها في مثل مكانها الأول ، كما نقل باب عثمان رضى اللّه عنه ( ق 135 ) إلى موضعه اليوم . قال الشيخ جمال الدين : وباب خوخة أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه اليوم وهو باب حررته لبعض حواصل المسجد إذا دخلت من باب السلام كانت على يسارك قريبا من الباب . وأما أبواب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذلك أنه لما بنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مسجده أولا جعل له ثلاثة أبواب : باب في مؤخره ، وباب في عاتكة ، وباب الرحمة ، والباب الذي كان يدخل منه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو باب عثمان رضى اللّه تعالى عنه المعروف اليوم بباب جبريل . قال الحافظ محب الدين : فلما بنى الوليد بن عبد الملك المسجد جعل له عشرين بابا : ثمانية من جهة الشرق في الحائط القبلي . الأول : باب النبي صلّى اللّه عليه وسلم سمى بذلك لمقابلة بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأنه دخل منه عليه الصلاة والسلام ، وقد سد عند تجديد الحائط وجعل منه شباك يقف الإنسان عليه من خارج المسجد فيرى حجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . الثاني باب على رضى اللّه تعالى عنه كان يقابل بيته خلف بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقد سد أيضا عند تجديد الحائط . الثالث : باب عثمان رضى اللّه تعالى عنه نقل عند بناء الحائط الشرقي قبالة الباب الأول الذي كان يدخل منه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو باب جبريل عليه السلام وهو مقابل لدار