قطب الدين الحنفي
121
تاريخ المدينة
المعزى واسمه الحقيقي محمد بن ممدود أمه أخت السلطان جلال الدين خوارزم شاه وأبوه ابن عمه وقع عليه السبي عند غلبة التتار فبيع بدمشق ثم انتقل بالبيع إلى مصر وتملك في سنة ثمان وخمسين وستمائة . وفي شهر رمضان من السنة المذكورة كانت وقعة عين جالوت ( ق 133 ) على يده ثم قتل بعد الوقعة بشهر وهو داخل إلى مصر فكان العمل في المسجد الشريف تلك السنة من باب السلام إلى باب الرحمة المعروف قديما بباب عاتكة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية رضى اللّه تعالى عنه كانت لها دار مقابل الباب فنسب لها كما نسب باب عثمان وباب مروان ومن باب جبريل إلى باب النساء المعروف قديما بباب ريطة ابنة أبى العباس السفاح ، وتولى مصر آخر تلك السنة الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي المعروف بالبندقارى فعمل في أيامه باقي المسجد الشريف من باب الرحمة إلى شمالي المسجد ثم إلى باب النساء وكمل سقف المسجد كما كان قبل الحريق سقفا فوق سقف . ولم يزل على ذلك حتى جدد السقف الشرقي والسقف الغربى في سنتي خمس أو ست وسبعمائة في أول دولة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون فجعلا سقفا واحدا نسبة السقف الشمالي فإنه جعل في عمارة الملك الظاهر كذلك . ذكر الخوخ والأبواب التي كانت في مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم قال الشيخ جمال الدين : اعلم أن الخوخة التي تحت الأرض ، ولها شباك في القبلة ، وطابق مقفل يفتح أيام الحج هي طريق آل عبد اللّه بن عمر رضى اللّه تعالى عنهما إلى دارهم التي تسمى اليوم دار العشرة ، وإنما هي دار آل عبد اللّه بن عمر ، وكانت بيت حفصة رضى اللّه تعالى عنها قد صار إلى آل عبد اللّه بن عمر رضى اللّه تعالى عنهم فلما أدخل عمر بن عبد العزيز بيت حفصة في المسجد جعل لهم طريقا في