خليل سركيس
58
تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم )
فقال له فيروراس لقد أصبت فالأولى ان ندبر طريقة نهلكه بها قبل أن يتمكن من أهلاكنا . ثم قالت الجارية بأنهما اتفقا على أن يذهب انتيبطرس إلى رومية ويقيم فيروراس مع الملك فيحتال عليه حتى يقتله ثم يعود انتيبطرس فيملك . فتأكد هيرودس كلام الجارية لأنه كان قد أمر انتيبطرس بأن لا يقول لعمه أنه وعد بالملك وكان ذلك سرا فحينئذ اطلق الجارية وقبض على خادم انتيبطرس وشدد عليه فأقر بأن سيده انتيبطرس استحضر سما من مصر ودفعة لفيروراس وقال له متى مضيت أنا على رومية أحتل على الملك وأقتله به فأخذ فيروراس السم وأعطاه لأمراته . فعند ذلك أمر الملك امرأة أخيه باحضار ذلك السم فخافت وأخذت السم وطرحت ذاتها من مكان عال لتموت فلم تمت فأحضرت إلى هيرودس فأمرها أن تصدقه الخبر وتهددها بسوء العقاب ان لم تتكلم الصدق فقالت أيها الملك أن زوجي استدعانى في اليوم الذي مات فيه بعد ذهابك غليه ورجوعك وقال لي قد رأيت ما تفضل به أخي علىّ من محبيئه وبكائه لما رآني في حالة التلف وما وعدني به من الجميل لمن اخلفه بعدى وقد كان ذلك الظالك انتيبطرس قد خدعني وكان يقويني فحملني على العزم على قتل أخي وأعطاني سما قاتلا لآقتله به وقد كدت أفعل ذلك والآن أسرعى وأتينى بالسم الذي أعطاني إياه انتيبطرس الباغي واسكبيه أمامى لئلا يظفر به انتيبطرس من بعدى فيقتل أخي . ففعلت كما أمرت وإبقيت من ذلك قليلا لاريه لسيدي الملك إذا سألني عنه ثم أخرجت السم فأمر هيرودس بحفظه وارسل امرأة أخيه إلى منزلها وكتب على انتيبطرس يأمره بالحضور من رومية بدون تأخر فحضر ومعه