خليل سركيس
59
تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم )
رسول من قيصر فلما وصل إلى مدينة قيصرية بلغه موت عمه وسخط أبيه على أمه رسيس فخاف أن يكون أبوه قد أطلع على دسائسه ولم يجسر أن يتقدم وعزم على الفرار فمنعه من كان معه من خدام هيرودس وغلمانه خوفا من الملك ولأنهم أرادوا أن يرجعوا إلى أهلهم ومنازلهم ثم قالوا لا نتيبطرس أن هربت تثبيت التهمات التي وقعت عليك فتمسى لا تقدر أن تنجو من يد أبيك فإنه يطلبك حيثما توجهت فالأنسب أن تمضى إليه وتحتج عن نفسك فقبل انتيبطرس قولهم ومضى إلى أورشليم فلم يستقبله أحد لما بلغهم من غضب الملك عليه ولأنه كان مكروها لخبثه فلما رأى انتيبطرس ذلك تحقق غضب أبيه عليه ثم دخل إليه فلما رآه أبوه حول وجهه عنه وقال له أبعد عنى يا فاقد كل صلاح أذهب من وجهي أيها العاري عن الإنسانية وأحضر في الغد مع رسول قيصر وأحتج عن نفسك أن كان لك حجة . وفي الغد أمر هيرودس بأحضار قواده وأصحابه فحضروا حسب رتبهم وحضر هوراس رسول قيصر ثم نظر هيرودس إلى رسول الملك أوغسطوس وقال له هل سمعت يا هورأس ما فعل أبنى انتيبطرس إذ طلب هلاكى وأراد قتلى فقال هوراس لا تعجل أيها الملك وأبحث فتحقق الأمر ثم أمر هيرودس بأحضار الكتاب الذي كانت أم انتيبطرس قد بعثت إليه به وأتى به إلى الملك قبل أن يصل له فقرئ أمام الجمهور وما يأتي هو مضمونه . أنه قد أنكشف أمرك لدى الملك وعرف أنك عازم على قتله فإياك أن تعود إلى أورشليم بدون جيش جرار من الروم فأنك لا تخلص منه إلا بمحاربته . ثم أمر الملك بإحضار انتيبطرس فلما حضر طرح نفسه على رجلي أبيه وبكى وكان يتضرع فأراد من حضر أن يتوسطوا أمره فمنهم هيرودس وأمرهم بالصمت ثم أقبل على هورأس وقال له : لا يجوز لمن