خليل سركيس

119

تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم )

فالتجأ إلى مدينة القدس وحصن قلاعها وأبراجها وملأها بالعساكر والجنود وتوقفت الحرب لسبب فصل الشتاء . وفي بداية فصل الربيع زحف ريكاردوس بجيوشه على القدس التي كانت مبتغاه الأقصى فهاج الأهالي وأعتراهم الرعب عند قدوم هذا الجبار فحاصر المدينة وشيق عليها ثم رجع عنها إذ صادف صعوبات كثيرة وكانت عساكره قد ضجرت من الحروب . وفي أثناء ذلك زحف صلاح الدين من القدس بستين ألف مقاتل لاستخلاص مدينة يافا وعندما أوشك أن يفتحها وافاه ريكاردوس فحاربه وهزمه . وبعد ذلك جرت مخابرات بشأن الصلح بين الملك صلاح الدين وريكاردوس وأول شرط طلبه ريكاردوس تسليم القدس وفلسطين وترجيع خشبة الصليب فرفض صلاح الدين هذا الطلب ولم يسمح بتسليم فلسطين وصار الاتفاق على عمل هدنة ثلاث سنوات في أثناء هذه يسمح للمسيحيين بأن يزوروا القدس في أي وقت أرادوا بدون معارضة ولا دفع جزية وبعد أتمام هذه المعادة رجع ريكاردوس إلى أوروبا وبعد ذلك بمدة قليلة توفى صلاح الدين وتولى الأمر أخوه سيف الدين وغذ كانت أورشليم في يد المسلمين تسمى عليها أربعة ملوك وهم كادى لاسكنان وهنرى الثاني وأموري لاسكنان ويوحنا بريان ولم نذكر عنهم شيئا هنا لعدم أهمية ما أجروه في أورشليم .