خليل سركيس

120

تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم )

وسنة 1228 ميلادية إذ كانت تجهزت حملة سادسة من الصليبيين تحت قيادة فريدريكوس الثاني ملك ألمانيا وكان في تلك المدة قلاقل بين المسلمين وأمرائهم والمتقدمين فيهم اضطر الملك الكامل ناصر الدين بن سيف الدين الذي كان كرسيه في مصر أن يعقد معاهدة مع الملك فريدريكس المذكور فأرسل يستدعيه إليه واعدا إياه بإعطاء أورشليم فنهض فريدريكوس بأربعين ألف مقاتل إلى عكا ومنها إلى القدس بدون أن يعارضه أحد وبعد ذلك عقد عهودا بينه وبين المسلمين وهي أن القدس ويافا وبيت لحم والناصرة وما يجاورهما يكونون في أيدي المسيحيين فتم ذلك ولكن عامةّ الصليبيين لم يسروا بأعمال فريدريكوس لأنهم كانوا يحسبونه محروما من قبل الكرسي الروماني لأنه كان قد جرت اختلافات بينه وبين البابا ولذلك رفضوا طاعته وتمنع بطريرك اللاتين عن حضور تتويجه ولذلك مد فريدريكوس يده وأخذ التاج عن قبر السيد المسيح ووضعه على رأسه فكان تتويجه في سنة 1229 ميلادية وبعد مدة عاد إلى بلاده . وسنة 1240 ميلادية إذ كان المسلمون قد نقضوا الشروط التي عقدها ملك جرامانيا والملك ناصر الدين وكان قد تجرد جيش صليبى سابع مؤلف من انكليز وفرنساويين تحت قيادة بعض الأمراء قبل ذلك بنحو سنة قام قائد فرقة انكليزية وهو الأمير كورتوال وعزم على إقامة حرب عظيمة ليستخلص البلاد من المسلمين وإذ كان يومئذ السلطان مشغلا في حرب أخيه في دمشق عقد صلحا مع الأمير المشار إليه وأعطاه القدس وبيروت والناصرة وبيت لحم وجبل تابور وقسما كبيرا من الأراضي المجاورة وتم ذلك سنة 1243 ميلادية .